وهو أغلظ تحريما من الخمر ، فإذا تعارض التحريمان - أي ترك حفظ النفس ، وشرب الخمر - وجب ترجيح الأخف ، وترك الأقوى ، ولأن تحريم الميتة ولحم الخنزير أفحش وأغلظ من تحريم الخمر فاباحتها للمضطر يوجب إباحة الخمر بطريق أولى » .
واختار صاحب الجواهر جواز التداوي بالخمر ، وقال : الأصح الجواز مع الاضطرار . أما الروايات الواردة في تحريمه فيمكن حملها على إمكان التداوي بغير الخمر ، وعدم انحصار الدواء فيها .
المائدة وآدابها :
في كتب الفقه والحديث روايات كثيرة عن أهل البيت عليهم السّلام في آداب المائدة ، وبيان النافع والضار من الأطعمة والأشربة ، وقد جمعها الحر العاملي في المجلد الثالث من كتاب وسائل الشيعة باب الأطعمة والأشربة ، وتبلغ المئات ، ولو أخرجت في كتاب مستقل لجاءت في مجلد ضخم ، وفيما يلي بعض ما تضمنته تلك الروايات :
يستحب غسل اليدين قبل الطعام وبعده ، مع غسل الفم ، وان يفتتح الأكل بالملح ، ويختم به ، وأن لا يأكل الفاكهة إلَّا بعد غسلها ، فعن الإمام عليه السّلام أن لكل ثمرة سما .
وقال الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام : لا تجلس على الطعام إلَّا وأنت جائع ، ولا تقم عن الطعام إلَّا وأنت تشتهيه ، وجوّد المضغ ، وإذا نمت فأعرض نفسك على الخلاء ، فإذا استعملت هذا استغنيت عن الطب .
وقال حفيده الإمام الصادق عليه السّلام : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : الطعام إذا جمع
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 396
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٩٦