تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
المستأجر من ملكه بعد انتهاء أمد الإجارة المتفق عليها بين المؤجر والمستأجر وأيضا يمنعه من زيادة الأجرة . بل إن قانون الإيجار كثيرا ما يعدّل ، ويفرض نقصان الأجرة على المؤجر رغم الاتفاق بينه وبين المستأجر على المبلغ المعين . فهل يجوز للمستأجر العمل بقانون الحكومة ، وان لم يرض المالك ؟ ثم ما هو حكم المال الذي يأخذه مستأجر الدكان من المستأجر الثاني ، والمعروف عندنا في لبنان باسم الخلوّ ، وفي العراق باسم « سر القفلية » : هل هو حلال أم حرام ؟ ولا بد في الجواب من التفصيل بين جهل المالك بالقانون حين الإيجار ، وبين علمه به ، فإن أجّر الدار - مثلا - قبل أن تصدر الحكومة قانون الإيجار ، أو بعده ، ولكنه كان جاهلا به حين أوقع الإجارة مع المستأجر ، إن كان كذلك فإن الإيجار ينتهي بانتهاء أمده ، ولا يحل للمستأجر العمل بقانون الحكومة ، بل يكون حكمه حكم الغاصب إذا سكن وتصرف من غير إذن المالك . وأن أجر المالك مع علمه بقانون الإيجار ، وأنّه لا يحق له أن يخرج المستأجر ، حتى ولو انتهت المدّة المضروبة بينه وبين المستأجر ، ويعلم أيضا أنّه لا يستطيع زيادة الأجرة مهما ارتفع سعر الإيجار ، وان عليه أن يتقبل كل ما تفرضه الحكومة ، إن كان الأمر كذلك يكون الإيجار صحيحا على شرط الحكومة ، لأنه قد أقدم عليه بإرادته واختياره ، ويكون ذلك شرطا ضمنيا ، أو بمنزلته ، تماما كما لو قال المستأجر للمؤجر : استأجرت منك الدار على شرط الحكومة ، وعلى النص الموجود في قانون الإيجار ، وقبل المؤجر بذلك . وأي مانع في أن يقول المالك للمستأجر : أجرتك الدار كل سنة بكذا مدّة حياتك ، كما يقول له : أسكنتك إياها مدّة حياتك ، حيث اجمع الفقهاء على صحة ذلك كما يأتي في باب السكنى
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 263 | محمد جواد مغنية