تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وحلف اليمين سقطت دعوى الشريك ، ولكن هل للشريك الثاني أن يطالب شريكه الذي ادعى أنّه باع سهمه أن يطالبه بحق الشفعة ، لمكان اعترافه بالبيع ؟ قال جماعة من الفقهاء : له ذلك ، لحديث : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » . وذهب آخرون منهم صاحب الجواهر ، إلى عدم ثبوت الشفعة في هذه الحال ، لأن ثبوتها فرع من ثبوت البيع ، والمفروض عدم ثبوته ، والإجماع والنص صريحان بأن الشفيع يأخذ من المشتري ، لا من البائع ، أما إقرار البائع بأنه باع الأجنبي فلا أثر له إطلاقا بالنسبة إلى الشفيع ، بخاصة بعد أن سقطت دعواه . 4 - إذا قال المشتري لمدعي الشفعة : أنت أجنبي ، ولست بشريك ، فلا شفعة لك فان كانت يد مدعي الشفعة على المبيع فالإثبات على المشتري ، وإلَّا فعلى مدعي الشفعة أن يثبتها بالبينة . 5 - سبق أن الشفعة انما تثبت لمن كان شريكا حين البيع ، ويخرج سهمه عن ملكه قبل الأخذ بالشفعة ، وعليه فمن أراد أن يأخذ بالشفعة يجب أن يثبت أنّه كان مالكا عند البيع ، ويتفرع على ذلك أن أحد الشريكين إذا باع سهمه من زيد - مثلا - والشريك الآخر باع سهمه من عمرو ، وحصل البيع من الاثنين دفعة واحدة فلا شفعة لأحد المشتريين على الآخر ، للتساوي وعدم السبق . وإذا تقدم شراء أحدهما ، وتأخر شراء الآخر فالشفعة للسابق على اللاحق . وإذا ادعى السبق كل منهما ، ولا بينة تعيّن تاريخ بيعهما ، أو بيع أحدهما فكل منهما مدع ومنكر في آن واحد ، أي يدعي الشفعة لنفسه ، وينفيها عن غيره ، والحكم في المتداعيين هو التحالف ،