على الأقل والأكثر أخذ بقول من يدعي الأقل ، لأن الأصل عدم الزيادة .
والجواب : ان هذا الأصل صحيح فيما إذا ادعى أحد المتخاصمين أن له في ذمة الأخر عشرة - مثلا - وقال المدعى عليه : بل لك عليّ خمسة ، لا عشرة ، فيؤخذ بقول مدعي الأقل ، لأصل عدم الزيادة ، وهذا أجنبي عما نحن فيه ، لأن المفروض أن المشتري لا يدعي شيئا على الشفيع ، وانما الشفيع هو الذي يدعي الاستحقاق على المشتري ، قال صاحب الجواهر :
« القول قول المشتري بيمينه ، لأنه هو الذي ينتزع الشيء من يده ، ولأنه هو أعرف بالعقد ، ولأنه الغارم ، ولأنه ذو اليد ، ولأنه الذي يترك لو ترك ، ولأن المشتري لا دعوى له على الشفيع ، إذ لا يدعي عليه شيئا في ذمته ، ولا تحت يده ، وانما الشفيع يدعي استحقاق ملكه بالشفعة بالقدر الذي يعترف به الشفيع ، والمشتري ينكره ، ولا يلزم من قوله اشتريته بالأكثر أن يكون مدعيا ، وإن كان خلاف الأصل ، لأنه لا يدعي استحقاق ذلك على الشفيع ، ولا يطلب تغريمه إياه » .
وكل هذا حقّ وصحيح ، ومع ذلك ينبغي أن لا يؤخذ بقول المشتري إذا وجدت قرائن تدل على اتهامه ، كما لو ذكر ثمنا باهظا جدا ، أكثر بكثير من الثمن المألوف والمعتاد .
2 - إذا قال المشتري للشفيع : أنا غرست وبنيت بعد أن اشتريت فقال الشفيع : كلا ، بل كان الغرس والبناء قبل أن تشتري
فالقول قول المشتري بيمينه ، لأن البناء والغرس ملك له ، والشفيع يدعي عليه الحق في تملكهما فعليه الإثبات .
3 - إذا ادعى أحد الشريكين أنّه باع نصيبه من أجنبي ، وأنكر الأجنبي ذلك ،
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 146
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٤٦