أقلنا بالكشف أو النقل ، ومثله تماما من حيث الحكم لو نقلها المالك عن ملكه ببيع أو هبة عند الشيخ الأنصاري ، والشيخ النائيني ، والسيد الحكيم ، لأن المالك ، والحال هذه ، يصير أجنبيا عن العين المباعة ، ولا تنتقل الإجازة من المالك إلى من اشترى من الفضولي ، لأن هذا التصرف يبطل العقد بطلانا مطلقا ، فلا يبقى محل للإجازة أو الرد . قال الشيخ الأنصاري : « وكذا يحصل الرد بكل فعل مخرج له عن ملكه بالنقل أو الإتلاف ، وشبههما ( 1 ) كالعتق والبيع والهبة والتزويج ، ونحو ذلك ، والوجه أن تصرّفه بعد فرض صحته مفوت لمحل الإجازة لغرض خروجه عن ملكه » . التصرف غير المزيل للملك : إذا تصرف المالك قبل الإجازة تصرفا غير مزيل للملك ، كما لو رهن ، أو أجر ، أو عرض للبيع العين التي باعها الفضولي ، فهل يكون هذا التصرف منافيا للعقد ، ومبطلا له ، بحيث لا تصح معه الإجازة ، ولا يكون للرد من معنى ، لأنه من باب رد المردود ، وإبطال الباطل ؟ . الجواب : ان المعيار الكلي لمحل الإجازة والرد هو أن كل مورد يصح فيه البيع يكون محلا للإجازة والرد ، وكل مورد لا يصح البيع فيه لا يكون محلا لهما . والعين المرهونة لا يصح بيعها ، لأن المبيع يجب أن يكون ملكا طلقا ، كما يأتي في شروط المبيع ، وعليه يكون الرهن مبطلا لعقد الفضولي ، تماما كالبيع .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 106
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٠٦
هامش
( 1 ) شبه النقل والإتلاف هو التزويج ، كما لو زوج الفضولي امرأة من رجل ، فزوجت هي نفسها من آخر .