والحيض هو الدم الخارج من الفرج من غير علة ولا نفاس ، وقد كتبه اللَّه على النساء حفظا للأنساب ، وعلما ببراءة الأرحام .
وهذا الدم يتحادر من أعماق الجسم إلى الرحم ، فيجمعه طوال مدّة الطهر .
ولذا سمي الطهر قرءا من قولهم قرئت الماء في الحوض إذا جمعته فيه .
ودم النفاس هو الدم الخارج من الفرج عن الولادة ، وحكمه حكم الحيض ، كما يأتي .
ودم الاستحاضة هو غير دم الحيض والنفاس ، وهو بدم العلة والفساد أشبه .
الحيض :
ان وقت الحيض لا يبدأ قبل بلوغ الأنثى تسع سنين قمرية ، فإذا رأت الدم قبل أن تبلغ هذه السن لا يكون دم الحيض ، بل دم علة وفساد ، وكذلك ما تراه المرأة القرشية بعد الستين ، وغير القرشية بعد الخمسين لا يكون حيضا ، بل دم علة وفساد .
ومع الشك وعدم العلم بأنّها قرشية ، ولا غير قرشية يكون حكمها حكم غير القرشية ، لأن الأصل عدم الانتساب إلى قريش .
ومع الشك في أنّها بلغت التاسعة فهي غير بالغة ، ومع الشك في أنّها تجاوزت الخمسين ، أو الستين فهي غير آيسة عملا بالاستصحاب .
وأقل الحيض ثلاثة أيام ، فإذا كان ثلاثة إلَّا ساعة فليس بحيض ، وأكثره عشرة أيّام ، فما زاد بعد العشرة فليس بحيض .
وأقل الطهر الذي يفصل بين حيضتين ، ويعتبر في عدة المطلقة ، هو عشرة
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 96
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٩٦