فإذا لم يثبت شيء من ذلك أمكن أن يكون حيضا ، ومجرد الإمكان كاف في ثبوت الحيض ، أي لو كان الدم تجانس أو اختلف ، كما قال العلامة في التذكرة ، وصاحب الشرائع ، بل قال الشيخ الهمداني في مصباح الفقيه : يكاد يلحق هذا بالبديهيات لملاحظة الأخبار المتضافرة المتكاثرة الآمرة بترتيب آثار الحيض برؤية الدم من دون اعتبار لسائر الاحتمالات .
أقسام الحائض :
سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن الجارية البكر أول ما تحيض ، فتقعد في الشهر يومين ، وفي الشهر ثلاثة أيام ، يختلف عليها طمثها في الشهر عدة أيّام سواء ؟
قال : فلها أن تجلس ، وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم تجز العشرة ، فإذا اتفق الشهران عدة أيّام سواء فتلك أيامها .
وفي رواية أخرى أنّه قال : « ان انقطع الدم لوقته في الشهر الأول سواء ، حتى توالى عليها حيضتان ، أو ثلاث ، فقد علم الآن أن ذلك قد صار لها وقتا معلوما ، وخلقا معروفا ، وتدع ما سواه » .
وينبغي الانتباه إلى قوله عليه السّلام : صار وقتا معلوما ، وخلقا معروفا ، فالحيضتان المتفقتان كما تتحقق بهما العادة ، ومتى تحققت العادة تعمل بها ، وتدع ما سواها .
الفقهاء :
قسم الفقهاء الحائض إلى خمسة أقسام :
الأولى : أن تستقيم عادتها وقتا وعددا ، كالتي ترى الدم مرتين أو أكثر في أوّل كل شهر خمسة أيّام دون زيادة أو نقصان ، بحيث لا تراه مرة خمسة ، وأخرى
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 98
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٩٨