عنه ، بدون آية حاجة إلى الماء ، أو غير الماء .
وقال السيد الحكيم في المستمسك : « والعمدة فيه السيرة القطعية على مباشرة الحيوانات المعلوم تلوثها بالنجاسة ، مع العلم بعدم ورود المطهر عليها ، وكأنه لوضوح الحكم لم يقع موردا للسؤال من المسلمين ، وللبيان من المعصومين عليهم السّلام » .
ومعنى هذا الكلام ان الحيوان إذا أصاب الميتة أو العذرة ، أو ما إليها من النجاسات ، ثم زالت عنه بغير التطهير بالماء . فانّا نعلم علم اليقين ان الفقهاء والناس أجمعين يباشرون هذا الحيوان بدون تحفظ ، وما ذاك إلَّا لأنّه طاهر عندهم بالبديهة ، ومن أجل أن الطهارة في عقيدتهم من الواضحات لم يسأل سائل الإمام عنها ، كما أن الإمام لم يبنها للناس من تلقائه .
الدباغ :
جلد الميتة لا يطهر بالدباغ بالاتفاق .
هذا ملخص لأهم المطهرات ، أو جلها ، وقد ذكر السيد صاحب العروة الوثقى أشياء أخرى يمكن النقاش فيها ، أو في عدها من المطهرات ، مثل غيبة المسلم المطهرة لبدنه وثوبه وأدواته ، وذهاب ثلثي العصير العنبي ، والتبعية ، وما إلى ذاك .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 54
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٥٤