أسباب الوضوء :
قال الإمام الصادق عليه السّلام : لا يوجب الوضوء إلا من غائط ، أو بول ، أو ريح تسمع صوته ، أو تشم ريحه .
وقال : قد تنام العين ، ولا ينام القلب والأذن ، فإذا نامت العين والأذن والقلب وجب الوضوء .
وفي رواية ثالثة أنه قال : ينقض الوضوء الغائط والبول والريح والمني والنوم حتى يذهب العقل .
وفي رواية رابعة : « لا ينقض الوضوء إلَّا حدث ونوم » . وليس من شك إن الجنابة والحيض والاستحاضة والنفاس من الأحداث .
وبالإجمال إن هذه الروايات وغيرها تدل على أن الوضوء يجب من الغائط والبول والريح والجنابة والحيض والاستحاضة والنفاس والنوم الغالب على السمع والعقل ، أمّا زوال العقل بالسكر والجنون والإغماء فيوجب الوضوء بالإجماع ، لا بالنص . وبعد ان نقل صاحب الوسائل أحاديث نواقض الوضوء قال :
« وأحاديث حصر النواقض تدل على عدم نقض الوضوء بزوال العقل ، ولكنه موافق للاحتياط » .
ونواقض الوضوء هي نفس الأسباب الموجبة له ، لأنّها تبطله وتفسده .
ومما قدمنا يتبين معنا أن خروج الدود والحصى والدم والمذي والودي والقئ والقبلة واللمس ، كل ذلك ، وما إليه لا يوجب الوضوء ، ولا يفسده .
وبديهة أن الوضوء لا يصح إلَّا مع الإسلام والبلوغ والعقل وعدم الضرر ، وقيل : يصح من الصبي المميز بناء على صحة عبادته ، ويأتي الكلام عنها .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 56
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٥٦