الفائدة الثالثة والثلاثون [ تعارض الأدلة والنصوص ]
اعلم أن الفقهاء كثيرا ما يقولون : هذا النص مخالف للقاعدة ، فلا يكون
حجة ، وعلى هذا مدارهم .
وربما يطعنون عليهم : بأن النص إذا كان كلام الشارع كان حجة ، فلا
وجه لهذا القدح ، إذ يجوز أن يكون مورد النص مستثنى عنها ، كما
أن كثيرا من الموارد مستثنى عنها وفاقا . وأيضا القاعدة أمر كلي ، فإذا
ورد عام وخاص متنافيا الظاهر ، فالخاص مقدم .
وفيه : أن العام والخاص المتنافيين إذا كانا متكافئين ، أو الخاص أقوى ،
فالخاص مقدم ، وأما إذا كان العام أقوى فلا بد من العمل على
العام ، والخاص يطرح . أو يؤول بحيث يرجع إلى العام ، لما عرفت من
أن المعارض إذا كان أقوى فالعمل به متعين ، لأنه الراجح ، ومقابله
يصير مرجوحا .
الفوائد الحائرية — صفحة 319
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٣١٩