ينفعل بالميتة المنسلخة دون غير المنسلخة ( 1 ) إلى غير ذلك مما هو
في الفقه في غاية الكثرة .
وكذا لا شبهة لاحد في بعض المواضع في خروج صورة عن الكلية
والقاعدة مثل جواز بيع الآبق منضما وبيع العرية وغير ذلك مما هو
في الفقه في غاية الكثرة ، وكثير من المواضع صار محل النزاع
لاختلاف الأنظار واضطراب الافهام . لكن القاعدة والمعيار هو ما
ذكرناه : من أن هذا في الحقيقة من جملة العام والخاص المتنافيي
الظاهر ، فلا بد من اعتبار ما هو المعتبر في تخصيص العمومات ، وإن
كانت الافهام مضطربة أيضا في فهم التكافؤ وعدمه .
ثم اعلم أن النص إذا خالف ما عليه الأصحاب لا يكون حجة إجماعا ،
ويطرح أو يؤول - مثل ما ورد من ( أن المستحاضة إذا أخلت
بالأغسال تقضي صومها دون صلاتها ) وغير ذلك وهو كثير ، لكونه
من الشواذ والشاذ لا عمل عليه عندهم ، لرفع الوثوق والاعتماد
عندهم ، وورد النص به أيضا ، فإما أن يطرح أو يؤول حتى يخرج عن
الشذوذ وأما النص الذي لم يوجد مفت بمضمونه فهل هو أيضا من
الشواذ ؟ - بناء على أن الناقلين له والمطلعين عليه لم يعتنوا بشأنه
أصلا ، وإلا لوجد قائل واحد بمضمونه لا أقل على ما يقتضيه عادة
الفقهاء ، أو أنه ربما غفلوا عنه أو عن
هامش
( 1 ) وقد وردت رواية بهذا المضمون عن زرارة عن أبي جعفر عليه
السلام قال قلت له راوية من ماء سقطت فيها فأرة أو جرذ أو صعوة
ميتة قال : إذا تفسخ فيها فلا تشرب من مائها ولا تتوضأ وصبها وإن كان
غير متفسخ فاشرب منه الحديث . انظر الوسائل 1 :
104 الباب 3 من أبواب المطلق الحديث 8 .