وهي كثيرة .
لا يقال : إنه يدل على حجية إجماع أهل السنة .
لأنا نقول : الاجماع باصطلاح أهل السنة حجة عند الشيعة قطعا
لدخول المعصوم عليه السلام فيه .
ويؤيده أيضا : أن المستضعفين إن أخذوا بالمتفق عليه نجوا - كما ورد
في الاخبار - .
وقد عرفت مما ذكرنا طريقين للاجماع .
وهنا طريق ثالث : وهو أنه ربما يحصل العلم العادي الاجمالي باتفاق
جميع فقهاء الاسلام في الفتوى والرأي ، فيعلم أن رئيسهم أيضا
داخل في الفتاوى ، من قبيل من يحصل له العلم الاجمالي بكلية
الكبرى في الاشكال ، ولا شك في إمكان حصول العلم الاجمالي
وتحققه ،
بل المدار في الاستدلالات على ذلك ، والعلم بضروري الدين أو
المذهب من هذا القبيل ، فإذا أمكن البديهي فأي مانع من الكسبي ؟
كما
أشرنا إليه .
وصرح بعضهم : بأن المراد من دخول قوله عليه السلام في الأقوال : هو
أن يكون قوله موافقا للأقوال ، لا أن يكون شخصه داخلا في
أشخاصهم ، والمغالطة في عدم إمكان هذا هي المغالطة في عدم
إمكان الاستدلال .
لكن على هذه الطريقة لا بد من وجود مجهول النسب ، لان الجميع لو
كانوا معروفي النسب لا يكون إجماعا قطعا ، يكون الامام من
جملتهم أم لا ، لان بعد معرفة شخص الإمام عليه السلام يكون الحجة
قوله عليه السلام ،
الفوائد الحائرية — صفحة 306
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٣٠٦