الاختلاف بين الشيعة ؟ هذا مع أن المستند الشرعي في الخلافيات
موجود قطعا ، وهو يكفي لإراءة الطريق - كما أشرنا إليه - فالمقصر
عليه أن يرجع ، وغير المقصر يكون حكم الله تعالى بالنسبة إليه هو ما
أدى إليه اجتهاده إذا كان من مستند شرعي .
كما أنهم عليهم السلام في زمان الحضور كانوا يلقون الخلاف بين
الشيعة ويأمرون أحدهم بخلاف ما أمروا به الاخر ، وما كان ذلك
منافيا ، لما قالوا : إن زاد المؤمنون ردهم عليهم السلام ، وإن نقصوا
أتمه عليه السلام لهم ، فتأمل .
مع أنهم ربما كانوا لا يرضون بالاجماع على الخطأ بناء على أنه ( 1 ) لا بد
أن يكون طائفة من الأمة على الحق ، ولا يتفق الكل على الضلال ،
يومي إليه قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( لا تزال طائفة ) . . . ( 2 ) وقوله
عليه السلام : ( وإن زادوا
هامش
( 1 ) ورد في نسخة ( م ) في هذا الموضع زيادة هذه العبارة : ( بناء على أنه
قبيح عدم المنع عن الاجماع عليه ، لأنه يصير الكل على الضلال ،
فينتفي فائدة البعثة ، ولذا قالوا : لا بد أن . ) . .
( 2 ) لعل مراد المصنف رحمه الله من هذه العبارة الإشارة إلى الحديث
المنقول عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( لا تزال طائفة من
أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة ) ، راجع سنن البيهقي
9 : 39 باب ما يجب على الامام من الغزو . . .