وإن نقصوا . . . ) ] 1 [ أو قوله : ( لاختلط على الناس . . . ) إلخ . فتأمل .
ومما يعضد حجية الاجماع قوله عليه السلام : ( خذ بالمجمع عليه ،
فإن المجمع عليه لا ريب فيه ) ، إذ هو تنبيه واضح على حجية
المجمع
عليه ، لما فيه من التعليل بعلة عقلية ظاهرة ، لا شرعية تعبدية ، حتى
يقال : لعله مخصوص بالخبر المجمع عليه . مضافا إلى أن العلة
المنصوصة حجة كما قلنا .
مع أنك عرفت : أن إجماعنا هو الخبر المجمع عليه ، إلا أنه لم ينقل
ذلك بطريق معنعن مثلا ، بل بوفاق الكل ، أو القدر الذي يحصل به
العلم
بذلك الخبر ، وربما جعل هذا دليلا مستقلا على حجية الاجماع .
ويعضده أيضا الأخبار الكثيرة الواردة في الامر بلزوم الجماعة ، وأن
( من فارق جماعة المسلمين قدر شبر خلعت ربقة ] 2 [ الايمان من
عنقه ) ] 3 [
] 1 [ لعل أراد المصنف رحمه الله من هذه العبارة الإشارة إلى حديث 4
من باب في أنهم يعرفون الزيادة والنقصان في الأرض من الحق
والباطل ما هذا لفظه : ( قال أبو عبد الله عليه السلام لن تبقى الأرض إلا
وفيها رجل منا يعرف الحق فإذا زاد الناس فيه قال قد زادوا وإذا
انقصوا منه قال قد نقصوا . . . إلخ . بصائر الدرجات : 331 .
] 2 [ الربقة : بكسر الراء وسكون الباء الموحدة : حبل مستطيل فيه عرى
تربط فيه صغار البهم ، توضع في أعناقها أو يدها تمسكها .
فاستعير ذلك للاسلام بأن جعل الاسلام الجامع للمسلمين بمنزلة
عروة من تلك العرى . مجمع البحرين 5 : 166 .
] 3 [ البحار 88 : 13 الحديث 23 إلا أن الحديث في المصدر هكذا : ( عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : من خلع جماعة المسلمين قدر شبر
خلع
ربقة الايمان من عنقه ) . نقلا عن المحاسن : 85 .
الفوائد الحائرية — صفحة 305
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٣٠٥