موافقا للقرآن ( فاضربوه عرض الجدار ) ، وأنه زخرف ، وأنا لا نقول
خلاف القرآن أبدا ، وأنه ما لم تجدوا للحديث شاهدا من
القرآن فلا تعملوا به ، وصرح الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في
الخبر المتواتر عنه : بأنه تارك فينا الثقلين : كتاب الله ، وعترته
أهل البيت وجعلهما حجة علينا إلى يوم القيامة وأمرنا بالأخذ بهما
وأكد وشدد . وورد عنهم عليهم السلام : ( أنه يعرف هذا وأشباهه
من كتاب الله تعالى ) حين سألوا عن وضع المرارة على الإصبع حال
الوضوء إلى غير ذلك .
وفقهاء الشيعة في الأعصار والأمصار كان ديدنهم الاستدلال
والتمسك به .
والحاصل : أن القرآن كلامه تعالى يقينا ، فإذا ظهر مراده تعالى فلا
يمكن التأمل ، لأنه في الحقيقة تأمل في كونه تعالى حجة يجب اتباع
قوله تعالى وامتثال أمره ونهيه والاعتداد بخطاباته وأحكامه ، ولا
يرضى بذلك كافر فضلا عن مؤمن ، سيما أن يكون التأمل من جهة
ادعاء ظهور من ظواهر بعض الأخبار وأين سند القرآن ومتنه من سنده
ومتنه ؟ وأما الدلالة فربما كانت قطعية ، وربما كانت ظنية في
غاية القوة ، وربما كانت ظنية مقابلة للظن الحاصل من الاخبار ، مع أنه
حجة عندهم قطعا ،
الفوائد الحائرية — صفحة 284
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٢٨٤