الفائدة الثامنة والعشرون [ في حجية القرآن ]
الأخباريون : منعوا عنها مطلقا ، وهو في غاية الغرابة ، لان الحجة قول
الله تعالى ، وأما قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة
عليهم السلام إنما يكون حجة في الأحكام الشرعية من حيث كونه
كاشفا عن قوله تعالى ، فلا معنى للتوقف في كون قول الله تعالى حجة ،
فكيف يحكم بعدم كونه حجة من جهة ما يتوهم من بعض الأخبار ؟ إذ
على تقدير أن يكون نصا صريحا في عدم حجية قول الله تعالى
كيف يجوز العمل به ؟ .
وحاشاهم عليهم السلام أن يأمروا بعدم إطاعة قول الله ، وعدم جعله
حجة ، كيف وهم عليهم السلام صرحوا مكررا كثيرا أنه ما لم يكن
حديثهم
الفوائد الحائرية — صفحة 283
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٢٨٣