مقامه .
وفي ( التهذيب ) : عن الصفار عن القاساني قال : كتبت إليه عن اليوم
الذي يشك فيه من رمضان هل يصام أم لا ؟ فكتب عليه السلام :
( اليقين
لا يدخل فيه الشك ، صم للرؤية ، وأفطر للرؤية ) .
قال المدقق الأسترآبادي بعد إيراد هذه الأخبار : ( لا يقال : هذه القاعدة
تقتضي جواز العمل باستصحاب أحكام الله كما ذهب إليه المفيد
والعلامة ، رحمهما الله ويقتضي بطلان قول أكثر علمائنا . لأنا نقول :
هذه شبهة عجز عن جوابها كثير من فحول الأصوليين والفقهاء ،
وقد أجبنا عنها في ( الفوائد المدنية ) إلى آخر ما قال .
وملخص جوابه : حمل هذه الأخبار على عدم صورة الاستصحاب ،
ولم يقل على ما ذا تحمل ؟ وأجاب ثانيا : بأنه تواتر الاخبار بأن كل ما
يحتاج إليه الأمة ورد فيه حكم ، حتى في أرش الخدش ، وتواتر الاخبار
بحصر الحكم في بين الرشد ، وبين الغي وما يجب فيه التوقف ) .
انتهى .
ولا يخفى أنه معترف أن هذه القاعدة تقتضي جواز العمل
باستصحاب أحكام الله تعالى فكيف يقول : هذه شبهة عجز عنها
الفحول ؟ لان
حجية الاستصحاب ليست بكفر ولا فسق ولا مخالفة لضروري أو
إجماعي ، فما
الفوائد الحائرية — صفحة 280
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٢٨٠