ولا بالمعاشرة ، وتحقيقهم ذلك كله بالدليل لا يخفى صعوبته ، مع
عدم الوجوب عليهم قبل البلوغ بل بعده أيضا لعدم العلم بالتكليف
بها .
نعم يمكن فرض الحصول فحينئذ يصح التكليف ، ولكن قد لا يكون
والمراد أعم .
والحاصل أنه لا دليل يصلح إلا أن يكون إجماعا ، وهو أيضا غير
معلوم ، بل ظني أنه يكفي في الأصول الوصول إلى المطلوب كيف كان
بدليل ضعيف باطل وتقليد كذلك كما مر الإشارة إليه ، وعدم نقل
إيجاب من السلف بل كانوا يكتفون بمجرد الاعتقاد . . . إلخ ) .
وقال في بحث وجوب العلم بدخول الوقت : ( كل من فعل ما هو في
نفس الامر - وان لم يعرف كونه كذلك - ما لم يكن عالما بنهيه وقت
الفعل حتى لو أخذ المسائل من غير أهله ، بل لو لم يأخذ من أحد
وظنها وفعل فإنه يصح . . . . إلى أن قال : وفي كلام الشارع إشارات ، مثل
مدحه جماعة للطهارة بالماء مع عدم العلم بحسنها ، وصحة حج من
مر بالموقف وقوله لعمار : ( ألا فعلت كذا ) ( 1 ) فإنه يدل على أنه لو
فعل كذا لصح ، وفي الصحيح من
هامش
( 1 ) إشارة إلى ما ورد في الذي مر بالميقات ولم يحرم لجهل أو نسيان
راجع الوسائل 8 :
238 ، الباب 14 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 . والرواية بكاملها
هي : ( قال أبو جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وآله
وسلم ذات يوم لعمار في سفر له يا عمار بلغنا أنك أجنبت فكيف
صنعت ؟ قال : تمرغت يا رسول الله في التراب قال :
فقال له : كذلك يتمرغ الحمار أفلا صنعت كذا ثم أهوى بيديه إلى
الأرض فوضعهما على الصعيد ثم مسح جبينه ( جبينيه ) بأصابعه
وكفيه
إحداهما الأخرى ثم لم يعد ذلك .
انظر الوسائل 2 : 977 الباب 11 من أبواب التيمم الحديث 8 .