كتبنا رسالة مبسوطة في هذا المعنى ، فليرجع إليها من أراد أزيد من
هذا .
ومما ذكر ظهر حال أصول الدين أيضا ، وأنه لا يجوز التقليد فيها لأنه
ظن لا دليل عليه ، بل الأدلة على عدمه ، إلى غير ذلك مما يظهر
بالتأمل .
مع أنه روى الكليني رحمه الله في باب المسألة في القبر : رواية
ظاهرة في عدم جواز التقليد فيه . فلاحظ .
وبعض العلماء حكم بصحة عبادة العامي ، وأن ظنه حجة ، وأنه يجوز
له تقليد أي شخص كان حتى المجتهد الميت . ودليله : أنه لم لا
يجوز ؟ ولم لا يكفي ؟ وعدم الجواز أول الدعوى والمسألة . وبأمثال
هذه الكلمات العجيبة يكتفي ويعتقد أنه برهان ، ويعترض على
المحققين ، ولا يخفى ما في أدلته واعتراضه .
ثم اعلم : أن ما ذكره في صورة يتمكن العامي من الاخذ عن المجتهد ،
وإن لم يتمكن من ذلك ، ولا يمكنه أن يصير مجتهدا فيكفيه الاخذ
بالاحتياط : بأن يبذل جهده بقدر وسعه في تحصيله ، ثم يعمل به ، لأنه
تعالى لا يكلف ما هو فوق الوسع ، ولا يكتفي حينئذ بمجرد التقليد .
الفوائد الحائرية — صفحة 261
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٢٦١