الحكم ، الأصل فيهما البراءة .
والمراد من الثاني : أن حكم الشئ شرعا يكون معلوما ، لكن وقع
الشبهة في موضوعه .
مثلا : ( الميتة حرام البتة ) ، و ( المذكى حلال كذلك ) ، ولكن وجد لحما
لا يدرى أنه فرد الميتة أو المذكى .
والأخباريون على أربعة مذاهب فيما لا نص فيه .
الأول : التوقف ، وهو المشهور بينهم .
الثاني : الحرمة ظاهرا .
الثالث : الحرمة واقعا .
الرابع : وجوب الاحتياط .
ويحتمل أن يكون القول بالتحريم مختصا بما قبل ورود الشرع غير
مختص بالأخباري .
وألحق الأخباريون بما لا نص فيه ما تعارض فيه النصان ، والافراد غير
ظاهرة الفردية .
وصرح بعضهم : بأن هذه المذاهب فيما إذا احتمل الحرمة وغيرها من
الاحكام ، وأما إذا احتمل الوجوب وغيره سوى الحرمة ، فهم مثل
المجتهدين يقولون بالبراءة . هذا فيما لا نص فيه ، وأما في الشبهة في
موضوع الحكم فهم مثل المجتهدين يقولون بالبراءة .
دليل المجتهدين : حكم العقل بقبح التكليف والمؤاخذة ما لم يكن
بيان ، و ( الآيات ) الكثيرة ، و ( الأخبار المتواترة ) المتضمنة لنفي
التكليف
الفوائد الحائرية — صفحة 240
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٢٤٠