وورد أيضا : ان كل حديث يوافق العامة فهو باطل كذلك .
وأما رواية عمر بن حنظلة فواردة في القاضي دون الراوي ، إلا أن
يلتزم أن كل راو قاض ، وحاكم شرع .
وفيه ما فيه ، ومع ذلك يعارضها جميع ما ذكر ، حتى رواية زرارة
أيضا ، لان رواية عمر بن حنظلة حكم فيها باعتبار الأعدلية
والأصدقية والأورعية والأفقهية ، أولا ، وبعد التساوي فالمجمع عليه
بين الأصحاب الذي لا ريب فيه ، لا بمجرد الشهرة ، وبعد التساوي
فالعرض على الكتاب والسنة والعامة إلى آخره ، ورواية زرارة حكم
فيها باعتبار الشهرة أولا ، ثم بعد التساوي فبالأعدلية فقط ، وبعد
التساوي فبالعرض على مذهب العامة إلى آخره .
وأيضا ومع ذلك إن كانت الشهرة المذكورة هي المذكورة في رواية ابن
حنظلة كما هو الظاهر ، يبقى الشهرة المصطلح عليها لا دليل
على اعتبارها ، إذ عرفت أن المراد بها المجمع عليه الذي لا ريب فيه .
ومع ذلك يبقى إشكال آخر : وهو أن المجمع عليه إذا كان لا ريب فيه
فكيف يتأخر عن الأعدلية التي هي ظنية ضعيفة ؟ بل وكيف يؤخر
موافقة الكتاب عنه مع أنه ورد فيه ما ورد ؟ بل المستفاد من الأخبار المتواترة
أن العرض على الكتاب مقدم على
الفوائد الحائرية — صفحة 219
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٢١٩