مع أنه لو لم يكن الشرط بالنسبة إلى كل فرد فرد لزم أن لا يكون الشرط
هو ما ذكر بل مع شرط آخر وبانضمامه ، مثلا في قوله صلى
الله عليه وآله وسلم ( إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ ) لزم أن لا
يكون الكرية فقط شرطا ، بل كون الماء جاريا مثلا شرطا آخر
أو جز شرط .
ويؤيده أيضا : أن المطلق يرجع إلى العموم في إثبات الاحكام .
فتأمل .
وقيل : بعدم العموم للمفهوم ، مستدلا بعدم اللفظ الدال عليه ، ولأن
تحقق المخالفة في الجملة يكفي لتحقق فائدة أداة الشرط .
وفيه : أن كلمة الشروط تدل على العموم كما عرفت .
وفائدة : الشرط : إن أردت تحققها من حيث الشرطية فقد عرفت أنها
تفيد العموم ، ولا ربط ولا مناسبة للمخالفة في الجملة بالنسبة إلى
الشرطية المطلقة .
وإن أردت تحققها من حيث إنه زيادة في كلام الحكيم - والزيادة لا
بد لها من فائدة ، من غير خصوصية كون الفائدة هي الشرطية -
فمع أنه غلط هو بعينه كلام منكر حجية المفهوم ، ولا خصوصية له
بحكاية المخالفة .
ثم اعلم : ان المفاهيم كلها حجة مثل : مفهوم الحصر ، وهو مفهوم ( ما ،
وإلا ) ، ومفهوم ( إنما ) ، وغيرهما ، ومفهوم الغاية مثل : صوموا إلى
الليل ، ومفهوم العدد مثل : أقل الحيض ثلاثة أيام ، ومفهوم العلة مثل :
الاعراب
الفوائد الحائرية — صفحة 184
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص١٨٤