غير العدول أضعاف عملهم بأخبار العدول ، فكيف يكتفي في الثاني
بمجرد الظنون ، ولا يكتفي في جانب الأول ؟ مع أن المانع
والمقتضي في الكل واحد .
وأي فرق بين اشتراط العدالة وغيره من الاحكام ؟ بل الخبر المنجبر
بعمل الأصحاب أقوى من الصحيح - من حيث هو صحيح - بمراتب
شتى ، وبالقبول أحرى .
وبناء الفقهاء في الأعصار والأمصار كان كذلك إلى زمان ( صاحب
المدارك ) .
ومما ذكر ظهر كون الموثق حجة على الاطراد ، لحصول التثبت الظني
من كلام الموثقين ، ولأن الاجماع الذي ذكره الشيخ في ( العدة )
يظهر منه أن مراده العدالة بالمعنى الأعم الشامل للموثق ، ويظهر ذلك
من عمل الشيعة ، ولا يظهر من الآية ما يضر بذلك ، لأن الظاهر من
الفسق بحسب العرف ما هو بالجوارح ، لا العقيدة أيضا - كما حققناه
في التعليقة - على أن التثبت حصل من كلامهم .
وأما الحسن : فكثير منه يكون حجة ، وهو الذي يظهر منه التثبت
الظني ، وكذلك القوي ، وأسباب التثبت الظني يظهر من التعليقة ،
وسنشير إليها مجملا في ( الفائدة الثانية والعشرين ) ، ومن أراد التفصيل
فليرجع إليها . وهذه الطريقة طريقة المجتهدين من القدماء
والمتأخرين سوى قليل منهم ، كما أثبتناه في التعليقة .
الفوائد الحائرية — صفحة 143
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص١٤٣