تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
فترى أنّ كلّ آية جملة تامة ، وأمّا من لم يجعل التسمية من السبع فقد جعل : * ( صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ) * آية ، * ( غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ولَا الضَّالِّينَ ) * آية أخرى ، ومعنى ذلك جعل المبدل منه آية والبدل آية أخرى ، وهذا ما لا يستسيغه الذوق السليم . كما أنّ من حاول أن يجعل : * ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ ) * آية ، * ( وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) * آية أخرى فقد سلك مسلكا وعرا ، فإنّ الجملتين كسبيكة واحدة تنص على التوحيد في العبادة والاستعانة فما معنى الفصل بينهما . هذا بعض ما وقفنا عليه من روايات أهل السنّة الدالة على أنّ البسملة جزء من الفاتحة ، ويدلّ عليه أيضا أمران آخران : 1 . ما سيمرّ عليك من أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلَّم وأصحابه كانوا يجهرون بالبسملة . 2 . ما يدلّ على أنّ البسملة جزء من كلّ سورة . غير انّه رعاية لنظام البحث فصلنا ما يدلّ على الجهر بالبسملة في قراءة الفاتحة عن ذكر البسملة ، كما فصلنا ما يدلّ على أنّ البسملة جزء من كلّ سورة .

روايات أئمّة أهل البيت عليهم السّلام

أمّا ما روي عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام فحدّث عنه ولا حرج ، ولنذكر بعض ما روي عنهم عليهم السّلام : 1 . أخرج الشيخ في « التهذيب » عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن السبع المثاني والقرآن العظيم ، أهي الفاتحة ؟ قال : « نعم » ، قلت : * ( بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * من السبع ؟ قال : نعم ، هي أفضلهن . ( 1 )
هامش
( 1 ) . التهذيب : 2 / 289 ، برقم 1157 .