مِنَ الْمَثانِي ) * قال : فاتحة الكتاب ، فقرأها على ست ، ثمّ قال : بسم الله الرحمن الرحيم ، الآية السابعة . قال سعيد : وقرأها ابن عباس عليّ كما قرأها عليك ، ثمّ قال : الآية السابعة ، بسم الله الرحمن الرحيم . ( 1 ) 14 . أخرج الطبري عن سعيد بن جبير ، قال : قال لي ابن عباس : فاستفتح ثمّ قرأ فاتحة الكتاب ثمّ قال : تدري ما هذا : * ( ولَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي ) * . ولا شهادة في قوله : « فاستفتح ثمّ قرأ فاتحة الكتاب » على خروج البسملة من جوهرها ، وذلك لأنّ البسملة لما كانت موجودة في صدر عامة السور فأشار إلى البسملة بقوله : « فاستفتح » ثم أشار إلى سائر آياتها التي تتميز عن سائر السور بقوله : « ثمّ قرأ فاتحة الكتاب » . وبما ذكرنا يفسر الحديث التالي : 15 . أخرج الطبري عن أبي سعيد بن المعلى انّ النبي صلى الله عليه وآله وسلَّم دعاه وهو يصلَّي فصلَّى ثمّ أتاه فقال : ما منعك أن تجيبني ، قال : إنّي كنت أصلَّي ، قال : ألم يقل الله : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّه ولِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ ) * ( 2 ) ، قال : ثمّ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم لأعلمنك أعظم سورة في القرآن ، فكأنّه بيّنها أو نسي ، فقلت : يا رسول الله الذي قلت . قال : الحمد لله ربّ العالمين ، هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته . ( 3 )
الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 210
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢١٠
هامش
( 1 ) . تفسير الطبري : 14 / 38 .
( 2 ) . الأنفال : 24 .
( 3 ) . تفسير الطبري : 14 / 41 .