تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
4

التسمية ولزوم الجهر بها

قد أثبت البحث السالف الذكر انّ التسمية جزء من فاتحة الكتاب ومن صميمها ، فلا تتم السورة إلَّا بقراءتها ، وأمّا الجهر بها فحكمه كحكم سائر أجزاء السورة ، فلو كانت الصلاة من الصلوات الجهرية يجب الجهر بها ما لم يدلّ دليل على جواز المخافتة ، مضافا إلى أنّه قد تضافرت الروايات على لزوم الجهر بها ، ويستفاد ذلك من الروايات التالية : 1 . أخرج الحاكم عن أبي هريرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم . ( 1 ) 2 . أخرج الحاكم عن أنس بن مالك قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم جهر ببسم الله الرحمن الرحيم . وقال : رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات ، وأقرّه على ذلك الذهبي في تلخيصه . ( 2 ) 3 . أخرج الحاكم في مستدركه عن محمد بن أبي السري العسقلاني ، قال : صليت خلف المعتمر بن سليمان ما ، لا أحصي صلاة الصبح والمغرب فكان يجهر

هامش
( 1 ) . المستدرك : 1 / 232 .
( 2 ) . المستدرك : 1 / 232 .