تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥

بيان :

قوله تعالى :
كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ
- إلى قوله -
رَبِّ الْعالَمِينَ
الأيكة الغيضة الملتف شجرها . قيل : إنها كانت غيضة بقرب مدين يسكنها طائفة وكانوا ممن بعث إليهم شعيب عليه السّلام ، وكان أجنبيا منهم ولذلك قيل
« إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ »
ولم يقل : أخوهم شعيب بخلاف هود وصالح فقد كانا نسيبين إلى قومهما وكذا لوط فقد كان نسيبا إلى قومه بالمصاهرة ولذا عبّر عنهم بقوله :
« أَخُوهُمْ هُودٌ »
« أَخُوهُمْ صالِحٌ »
« أَخُوهُمْ لُوطٌ »
. وقد تقدم تفسير باقي الآيات . قوله تعالى :
أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ
. الكيل ما يقدّر به المتاع من جهة حجمه وإيفاؤه أن لا ينقص الحجم ، والقسطاس الميزان الذي يقدّر به من جهة وزنه واستقامته أن يزن بالعدل ، والآيتان تأمران بالعدل في الأخذ والإعطاء بالكيل والوزن . قوله تعالى :
وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ
البخس النقص في الوزن والتقدير كما أن الإخسار النقص في رأس المال . وظاهر السياق أن قوله :
« وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ »
أي سلعهم وأمتعتهم قيد متمم لقوله :
« وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ »
كما أن قوله :
« وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ »
قيد متمم لقوله :