تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

بيان :

قوله تعالى :
كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً
الظاهر أن الإشارة إلى خصوصية قصة موسى والمراد بما قد سبق الأمور والحوادث الماضية والأمم الخالية أي على هذا النحو قصصنا قصة موسى وعلى شاكلته نقصّ عليك من أخبار ما قد مضى من الحوادث والأمم . وقوله :
وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً
المراد به القرآن الكريم أو ما يشتمل عليه من المعارف المتنوعة التي يذكّر بها اللّه سبحانه من حقائق وقصص وعبر وأخلاق وشرائع وغير ذلك . قوله تعالى :
مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً
ضمير
« عَنْهُ »
للذكر والوزر الثقل والإثم والظاهر بقرينة الحمل إرادة المعنى الأول وتنكيره للدلالة على عظم خطره ، والمعنى : من أعرض عن الذكر فإنه يحمل يوم القيامة ثقلا عظيم الخطر ومرّ الأثر ، شبّه الإثم من حيث قيامه بالإنسان بالثقل الذي يحمله الإنسان وهو شاق عليه