سُلْطَان إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الأنْفُسُ ) ( 1 ) .
وتقريب الاستدلال بهذه الآية الكريمة بنفس ما تقدّم في الآية السابقة ، حيث أنها تجعل مركز التخطئة والاستنكار هو التصرّف الإقتراحي من العبيد في سلطان الله تعالى ، وليست التخطئة لأصل مقالة الحاجة والضرورة إلى الوسائط .
الطائفة الثاني ة : وهي ما كانت بلسان حصول الشرك بغير الله عزّ وجلّ ، بسبب الوسائط التي لم تكن بسلطان الله وحكمه وإرادته .
1 - قوله تعالى : ( سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ ) ( 2 ) .
2 - قوله تعالى : ( وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلاَ تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا ) ( 3 ) .
3 - قوله تعالى : ( قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ) ( 4 ) .
فسبب الشرك الذي وقعوا فيه هو تحكيم سلطانهم ورغبتهم وهواهم وإرادتهم على إرادة الله تعالى وسلطانه ، لا أن أصل الوساطة هو المرفوض في منطق القرآن الكريم .
الطائفة الثالثة : وهي ما كانت بلسان العبادة من دون الله تعالى ، وأن التوسّل
هامش
( 1 ) النجم : 23 .
( 2 ) آل عمران : 151 .
( 3 ) الأنعام : 81 .
( 4 ) الأعراف : 33 .