الأدلّة القرآنية
1 - ( حقيقية التوسّل في أربع طوائف قرآنية ) :
إنّ الآيات القرآنية المباركة الدالّة على أنّ الإنكار على المشركين مُنصبّ على الوسائط المقترحة دون الوسائط الإلهيّة على طوائف متعدّدة :
الطائفة الأولى : وهي ما كانت بلسان استنكار الأسماء المقترحة من قبل العبيد ومن سلطانهم وهوى أنفسهم .
1 - قوله تعالى : ( أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَان ) ( 1 ) .
وهذا الكلام يسجّله الله عزّ وجلّ في قرآنه الكريم على لسان نبيّه هود ( عليه السلام ) ، حيث يحاجج عاداً قومه وينكر عليهم الوسائط المقترحة من عند أنفسهم والتي لم ينزل الله عزّ وجلّ بها سلطاناً .
وقد تقرّر في علم أصول الفقه أن النهي أو النفي إذا ورد على طبيعة مقيّدة بقيد ، فإنما يقع ذلك النفي أو النهي على القيد لا على ذات المقيّد ، كقولك : لا رجل طويل في الدار ، فإنّ النفي في هذا المثال متوجّه إلى القيد وهو الطول ،
هامش
( 1 ) الأعراف : 71 .