ففي لسان العرب :
( الآية العلامة ) ( وأيّا آية : وضع علامة ) .
وفيه أيضاً : ( وقال ابن حمزة : الآية في القرآن كأنها العلامة التي يفضى منها إلى غيرها كأعلام الطريق المنصوبة للهداية ) ( 1 ) .
كذلك قال في اللسان :
( كلمات الله أي كلامه وهو صفته وصفاته ) ( 2 ) .
أضف إلى ذلك أن الكلمة في حقيقتها دالّة على مراد المتكلم وكاشفة عنه .
إذن الأسماء والآيات والكلمات في شطر وافر منها عبارة عن مخلوقات دالّة بوجودها على وجود صانعها ، ودالّة بعظمتها واتقانها وهادفيتها على عظمة وقدرة وحكمة الباري عزّ وجلّ ، ومن ثمّ يكون كلّ مخلوق إسماً من أسماء الله تعالى وآية من آياته وكلمة من كلماته ، ولكن الأسماء والآيات والكلمات على درجات في الصغر والكبر ، فكلّما كان الاسم أعظم والآية أكبر ، لما أعطيت من المقامات والكرامات الإلهية كلّما كانت آيتيّة ذلك المخلوق وإسميته أعظم ، لا سيما المخلوق الأول وهو نور النبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) .
وقد ورد هذا الاستعمال في القرآن الكريم في موارد كثيرة جدّاً ، منها :
1 - قوله تعالى : ( وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً ) ( 3 ) .
2 - قوله تعالى : ( وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا
هامش
( 1 ) لسان العرب : ج 4 ص 61 - 62 .
( 2 ) لسان العرب : ج 12 ص 522 .
( 3 ) المؤمنون : 50 .