تنهى عن التوجّه والقصد إلى غير الله عزّ وجلّ منها :
قوله تعالى : ( وَلِلَّهِ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ ) ( 1 ) ، فلا يجوز التوسّل والدعاء بغير الأسماء الحسنى التي جاءت في قوله تعالى : ( قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُواْ فَلَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى ) ( 2 ) .
إذن لابدّ من التوحيد في الدعاء الذي هو مخّ العبادة ولا يجوز القصد والتوجّه في الدعاء إلى غير الله عزّ وجلّ وأسمائه الحسنى ; لأنه شرك وإلحاد بالأسماء الإلهية .
الجواب الأول : حقيقة الأسماء الإلهية مستند للتوسّل
في البدء لابدّ من الإجابة عن التساؤل التالي :
ما هو المراد من الأسماء الإلهية الواردة في الآيات المباركة ؟
الاسم في اللغة عبارة عن السّمة والعلامة .
قال ابن منظور : ( واسم الشيء علامته ) .
( قال أبو العباس : الاسم وسمة توضع على الشيء يُعرف به ، قال ابن سيدة : والاسم اللفظ الموضوع على الجوهر أو العرض لتفصل به بعضه عن بعض ، كقولك مبتدئاً : اسم هذا كذا ) .
( قال أبو إسحاق : إنما جعل الاسم تنويهاً بالدلالة على المعنى ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الأعراف : 180 .
( 2 ) الإسراء : 110 .
( 3 ) لسان العرب : ج 14 ص 401 - 403 .