ليلة القدر في أقوال أهل سنة الجماعة
قال الفخر الرازي في تفسير قوله تعالى : ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) : ( أجمع المفسّرون على أنّ المراد إنّا أنزلنا القرآن في ليلة القدر ، ولكنّه تعالى ترك التصريح بالذكر ; لأنّ هذا التركيب يدلّ على عظم القرآن .
للقرآن نزولان :
إن قيل : ما معنى إنّه أنزل في ليلة القدر مع العلم بأنّه أنزل نجوماً ؟ قلنا فيه وجوهاً :
أحدهما : قال الشعبي : إبتدأ بإنزاله ليلة القدر ; لأنّ البعث كان في رمضان .
والثاني : قال ابن عبّاس : أنزل إلى سماء الدنيا جملةً ليلة القدر ، ثمّ إلى الأرض نجوماً .
معنى القدر :
اختلفوا في أنّه لِم سُمِّيت هذه الليلة ليلة القدر على وجوه :
أحدها : إنّها ليلة تقدير الأمور والأحكام . قال عطاء عن ابن عبّاس : إنّ الله قدّر ما يكون في تلك السنة من مطر ورزق وإحياء وإماتة إلى مثل هذه الليلة من السنة الآتية ، ونظيره قوله تعالى : ( فيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْر حْكيم ) ، واعلم أنّ تقدير الله لا