وقال :
وحش من الانس من يعلق بصحبتم * يكن كمستبدل سقما بصحته
كأنني بينهم مسك أحاط به * ريح البطون فأخفى طيب نفحته
وقال :
كم تراني أستولد الأوقاتا * فرجا في انتظاره الصبر ماتا
وإذا هبت الحظوظ فحظي * يقطع الليل والنهار سباتا
وقال يهجو أهل زمانه :
ما أكثر الناس لولا أنهم بقر * تأتي المثالب أفواجا إذا ذكروا
لو شام آدم بعضا من فضائحهم * لما أحب له أن ينسب البشر
وقال :
إن يبلغنك عن جود امرئ خبر * فكذب السمع حتى يشهد البصر
ولا يغرك إن راقت ظواهره * فرب دوح نضير ماله ثمر
وقال هاجيا بعض الناس :
أفلان لا تبغي الثناء فما * لك في الثنا من نعمة تجزى
إن الذي يثنى عليك كمن * دون المهيمن يعبد الرجزا
وقال هاجيا بعض الشعراء :
فويل القريض لقد أصبحت * به أغبياء الورى تدعى
بقية عار دنى الهجاء * ترفع عن قدرها الأوضع
وقال مشيرا إلى زيارة أحد أصدقائه في ليلة هبت فيها عواصف ورياح ( 831 ) :
سعدت من عشية زار فيها * قمر المجد ربعنا فأضاءا
وأظن الرياح قد حسدتنا * فهي وجدا تنفس الصعداءا
هامش
831 لم يثبت البيتان في المطبوعتين .