التهاني
قال مهنئا العلامة الشيخ محمد حسن الكاظمي في مرض عوفي منه :
قد كان داؤك للشريعة داءا * فالآن صار لها شفاك شفاءا
نزعت يد الباري سقامكما معا * وكسته شاغلة به الأعداءا
مسحت غبار الداء منك بصحة * كانت لوجه المكرمات جلاءا
قرت بها عين الهداية وانثنت * عين الحواسد تشتكي الأقذاءا
والمجد أعلن في البرية هاتفا * بشرى بصحة من شفى العلياءا
فاغدوا سواء في السرور كما غدوا * في شكر نائله الجزيل سواءا
فلتهن طائفة الهدى في شيخها * ولنستدم به وأمه النعماءا
فإليه أملاك السماء تطلعت * فأقر أعينها غداة تراءا
وتباشرت حتى كأن إلهها * منها أزال ببرئه الأدواءا
وتنزلت كيما تهنئ جعفرا * وهو الجدير مودة وإخاءا
لا قلت هذا غير ذاك فهل ترى * ماء تغاير ، إن قسمت الماءا
هو جعفر الفضل الذي أهل النهى * يردون منه ويصدرون رواءا
وإذا رقى الأعواد أسمع ناطقا * بالوعظ حتى الصخرة الصماءا
ولقد سرى في الصالحات لذكره * أرج يطبق نشره الأرجاءا
وأطل دعاك له وناد محمد * الحسن المجلي نوره الظلماءا
أأبا الشريعة أنت كافلها الذي * أنسى البنين ببره الآباءا
وبكم جميعا أبصرت لكنهم * كانوا لها حدقا وكنت ضياءا
أنت المعد لحفظ حوزتنا التي * لم تحو سابغة ولا عداءا
ماذا يضر ومنكباك لواؤنا * أن لا نهز على العدات ( 205 ) لواءا
ولسانك السيف الذي أخذ الهدى * بشباه من أعدائه ما شاءا
وإذا جرى قلم بكفك خاله * بحشاه خصمك صعدة سمراءا
ولقد جريت إلى المعالي سابقا * حتى تركت السابقين وراءا
غفرا لذنب الدهر إن له يدا * عندي نسيت لنفعها الضراءا
جلب المسرة لي بإثر مسرة * سبقت فضاعف عندي السراءا
بشفاء منتجب وعرس مهذب * بهر البرية فطنة وذكاءا
إن غبت عن ذاك السرور فلم يكن * ليفوتني ما أطرب الشعراءا
فبعرس ( عبد الله ) رونق عصرنا * في كل آونة يزيد صفاءا
وبأيما وقت حضرت فإنه * للزهو وقت بالسعود أضاءا
فاهتف ودونكه لتهنئة العلى * وشيا يفوق صناعة صنعاءا
بشرى به عرسا لأي مرشح * بعلى أبيه تجاوز الجوزاءا
هو غصن مجد ذو محايل بشرت * أن سوف يثمر سؤددا وعلاءا
لو أن من نظم القريض بعرسه * نظم النجوم لزادها لالاءا
سكرت به الدنيا ولكن لم تذق * إلا خلائق جده صهباءا
صفه وإخوته فكل منهم * في المجد أحرز عزة قعساءا
أحيوا أباهم باقر العلم الذي * قدما أعاد ذوي النهى أحياءا
متكافئين بفخره وجميعهم * ولدتهم أم العلى أكفاءا
فلجده البشرى وأين كجده * لا تطلبن سوى ذكاء ذكاءا
وليهن فيه عمه ذاك الذي * فاتت مزايا فضله الاحصاءا
يامن إذا التفت عليه مجامع * الآراء فل بعزمه ( 206 ) الآراءا
دم للشريعة كي تدوم لنا فقد * جعل الاله لها بقاك بقاءا
وأقم على مر الزمان ممدحا * تحبى صباحا بالسني ومساءا
هامش
205 وفي نسخة : العداء .
206 وفي نسخة : بحزمه .