وقال مخاطبا إياه :
أيامنا بك بيض كلها غرر * وعيشنا بك غض مونق نضر
ووجهك المتجلي للندى مرحا * من نوره تستمد الشمس والقمر
يا شمس دارة أفق المجد كم لك من * صنايع لم تكن بالعد تنحصر
لله كم لك من معنى تحير في * إدراكه العقل والأوهام والفكر
قد قلت للمبتغي جهلا علاك لقد * جريت لكن عنها شأنك القصر
تبغي على ماجد ما رامه أحد * إلا وعاد بطرف عنه ينحسر
ذاك الذي ما جرى يوما لنيل على * إلا وقصر عن إدراكه البصر
كم زرته فرأيت الأرض قد جمعت * في مجلس لفتى فيه استوى البشر
في العسر واليسر فيه لم يخب أمل * ولا تغير من أخلاقه الغير
كأنما صلة الوفاد واجبة * عليه نصت به الآيات والسور
لولاه أصبحت الدنيا بأجمعها * ما للسماح بها عين ولا أثر
وليس بالسحب من بخل إذا انقشعت * لكنها لحياء منه تستتر
ديوان السيد حيدر الحلي — صفحة 138
مساهمون: السيد حيدر الحلي
ص١٣٨