تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في الحاشية على الفرائد — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦

على هذا من الإشكال . اللَّهم إلَّا أن يقال : انّ مراده من القطع هاهنا ما كان تمام الموضوع للتديّن والتعبّد ، لا جزؤه ، فتأمّل . قوله ( قدّه ) : نعم يمكن أن يقال انّ مقتضى عموم وجوب المعرفة - إلخ - . أقول : وفي دلالة ما ذكره على المدّعى نظر ، إذ الظَّاهر انّ المعرفة المفسّرة بها العبادة هو خصوص معرفة اللَّه حسب ما لا يخفى ، وهي في الخبر مهملة لا إطلاق فيها ، حيث انّه بصدد بيان فضيلة الصّلاة ، كما هو واضح . والظَّاهر من آية النفر ( 1 ) أنّها بصدد بيان الطَّريق الَّذي يتوصّل به إلى معرفة ما يجب معرفته ، ليتحقّق في التّفقّه إطلاق أو عموم ، واستشهاد الإمام عليه السّلام بها إنّما هو لوجوب سلوك هذا الطَّريق لما يجب من المعرفة ، لا لوجوب معرفة الإمام عليه السّلام حيث انّ الظاهر انّه كان أمرا مفروغا عنه مركوزا في ذهن السّائل ، وإنّما هذا السؤال عمّا يجب على النّاس في تحصيل المعرفة به عليه السّلام وفي عدم ملائمة الإنذار ، والحذر مع الإعلام بمن هو الإمام ، والتّصديق به شهادة على المرام ، هذا . ولا عموم في ما دلّ على وجوب تحصيل ( 2 ) العلم ، وإلَّا يلزم تخصيص الأكثر ، والظَّاهر انّه في مقام وجوب تعلَّم الأحكام الشرعيّة الفرعيّة والمسائل العمليّة ، فتدبّر جيّدا . قوله ( قدّه ) : فالمتّبع هو ما يفهم - إلخ - . أقول : فالمهمّ في المقام هو بيان ما اقتضاه دليل الحجيّة ، فأمّا آية النّبأ ( 3 ) ، فالظَّاهر منها عدم كفاية مطلق الظنّ بالصّدق ما لم يصل مرتبة الاطمئنان ، وذلك لعدم صدق التبيّن بدونه ، حيث انّه من « بان » بمعنى « ظهر » مع صدق الإصابة بالجهالة عليه وإن كان الوثوق الحاصل منه بمقدار ما يحصل من خبر الثّقة ، إذ الظَّاهر أنّهم يعتنون بالوثوق الحاصل منه وإن لم يصل حدّ الاطمئنان ، ولا يعتنون بالوثوق من الخارج ما لم يصل هذا الحدّ . وأمّا الأخبار ، فالظَّاهر منها هو اعتبار خصوص ما يحصل الوثوق به من جهة الرّاوي ، لا

هامش
( 1 ) - البقرة - 122 . .
( 2 ) - خ ل : طلب . .
( 3 ) - الحجرات - 6 . .
درر الفوائد في الحاشية على الفرائد — صفحة 566 | الآخوند الخراساني