تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في الحاشية على الفرائد — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
ولو حصل من الخارج ، إلَّا أن يقال إنّ المناط هو حصول هذه المرتبة من الوثوق مطلقا ، ودون إثباته خرط القتاد . وأمّا بناء العقلاء ، فالمعتبر عندهم من مراتب الظنّ هو الوثوق والاطمئنان ، بحيث لا يبقى معه التحيّر والتّردد وإن كان من غير الخبر ، وأمّا دونه من المراتب فالظَّاهر عدم اعتنائهم به لو كان من غيره ، وأمّا لو كان منه فالظَّاهر اعتناؤهم به حسب ما عرفت من فرقهم ظاهرا بينه وبين غيره في ذلك ، فراجع في طريقتهم . قوله ( قدّه ) : وكذلك دعوى انجبار - إلخ - . أقول : نعم لو استكشف به بحيث يطمئنّ به من احتفاف الكلام بقرينة على المرام يؤخذ بالضعيف ، لكن لا من جهة الانجبار بذلك ، بل من جهة ظهوره فيه بمعونة القرينة الثانية بالاطمينان . هذا بناء على حجيّته ولو في الموضوعات الصّرفة ، كما هو الظَّاهر . قوله ( قدّه ) : لا يعبئون به . أقول : وذلك لأن الاعتبار به في أحكامهم إنّما هو لغلبة إصابته فيها ، لا بما هو ظنّ وبعد كشف الشّارع عن حاله وغلبة خطائه في أحكامه يكون فاقدا لما هو المناط لاعتنائهم به ، فكيف يعبئون به في أحكامه . ومن هنا ظهر أنّ الأحسن هو عدم التّخصيص ، فتدبّر جيّدا . قوله ( قدّه ) : لو قلنا بأن حجيّتها من حيث - إلخ - . أقول : قد عرفت ممّا حقّقناه سابقا أنّ الإشكال في حجيّتها ليس إلى أصالة عدم القرينة أصلا ولو على القول باعتبارها من باب الظنّ النّوعي ، وانّ الأقوال والاحتمالات في جهة اعتبارها آتية ولو لم يكن هناك مجرى لأصالة العدم ، كما إذا قطع بعدم القرينة وإجرائها فيما إذا شكّ فيه ، فإنّما هو لأن يحرز عدمها لينعقد فيه الظَّهور الآتية فيه جميع الأقوال والاحتمالات ، سواء كان اعتبار أصالة العدم من باب التعبّد منهم أو الظَّهور النّوعي ، فلا تغفل .