Skip to main content

درر الفوائد — Page 404

Contributors:

P.404
العرف فان ما يفهم العرف من أدلة الحرج هو عدم تحقق الحرج على المكلف من ناحية الشارع سواء كان بجعله ابتداء أم كان بجعل الأحكام الواقعية واشتبه على المكلف فوقع في الكلفة بحكم العقل وإمضاء الشارع نعم يمكن القول بعدم شمولها للموارد التي ألزم المكلف على نفسه المشقة كما لو أجر نفسه لعمل شاق بوجهين أحدهما ان القضية واردة في مقام المنة ولا منة في هذه الموارد والثاني ان العمل بعد هذا الالتزام مستند إلى نفس الملتزم لا إلى الشارع وقد يورد على الأخذ بالاحتياط انه مخالف للاحتياط وهذا الإيراد مبنى على اعتبار قصد الوجه وقد أشبعنا الكلام في الجواب عن ذلك في مبحث مقدمة الواجب فراجع ونزيد هنا انا لو سلمنا ذلك فهو مخصوص بصورة قدرة المكلف على تحصيل العلم التفصيلي واما في غيرها فلا خصوصا في ما إذا لم يقدر على تحصيل الطريق الشرعي أيضا كما هو المفروض في المقام لأن الظن الَّذي لم يقم دليل شرعي على حجية لا يجوز قصد الوجه به وان اكتفي المدعى بقصد الوجه بالوجوب العقلي فهو ممكن بالنسبة إلى الاحتياط اللازمة بمقتضى حكم العقل في المقام هذا واما المقدمة الثالثة وهي عدم جواز ترك التعرض لامتثال التكاليف بنحو من الأنحاء فيدل عليه أولا العلم الإجمالي بوجود الأحكام وهو يوجب الموافقة القطعية وبعد عدم التمكن أو عدم الوجوب يسقط الموافقة القطعية ولكن يبقى حرمة المخالفة القطعية بحالها فان قبح المخالفة القطعية لا يمكن ان يرفع في حال من الأحوال كما قرر ذلك في محله ( الثاني ) الإجماع القطعي فان إهمال معظم الأحكام وكون المكلفين بالنسبة إليها كالبهائم والأنعام مما يقطع بأنه مرغوب عنه شرعاً وهو الَّذي يعبر عنه في لسان العلماء بالخروج عن الدين