Skip to main content

درر الفوائد — Page 406

Contributors:

P.406
بمعنى جواز الاكتفاء بالمظنونات ورفع اليد عن المشكوكات والموهومات أو اعتبار الظن الاطمئناني لو كان بين الظنون تفاوت والا فمطلق الظن أو يحكم بوجوب العمل بالظن بمقدار العلم بالتكليف فإن كان بين الظنون ترجيح من حيث يؤخذ ذلك المقدار من الظن القوى والا يتخير أو يحكم بالاخذ بالظنون النافية للتكليف بمقدار يرفع به الحرج ويقدم القوى منها على الضعيف ويحتاط في الباقي سواء كان من موارد الظنون المشبهة أم غيرها وجوه والَّذي تقضيه القاعدة هو الأخير وفاقاً لشيخنا المرتضى قده ثم الثالث بيان ذلك أنه لا إشكال في أن للمعلومات الإجمالية مقداراً متيقنا بحسب العدد وهذا لا شبهة فيه وانما الإشكال في أن الامتثال في الخارج بمقدار ما علم إجمالا يكفي في خروج المكلف عن عهدة العلم الإجمالي وان لم يعلم به أم لا مثال ذلك لو علم بوجود النجاسة في أحد الإناءين واحتمل نجاسة كليهما أيضاً فترك أحدها وشرب الاخر وكانا نجسين في نفس الأمر فهل يكفي في رفع العقاب عنه اجتناب أحدهما الَّذي كان نجساً في نفس الأمر نظراً إلى أن العلم الإجمالي ليس متعلقا بأزيد من تكليف واحد وقد امتثل بحكم الفرض وان لم يعلم بذلك أو يصح العقوبة عليه بمجرد ارتكابه شرب الاخر نظراً إلى أن العلم الإجمالي بوجود أحد النجسين بين الإناءين يصحح العقوبة على ارتكاب شرب ما هو نجس بينهما الأقوى الثاني لشهادة الوجدان الحاكم في باب الإطاعة والعصيان بعدم معذورية المكلف المفروض في ارتكاب شرب ما هو نجس واقعا لا يقال فعلى هذا يلزم ثبوت العقابين في محل الفرض على من شرب كلا الإناءين وهو باطل ضرورة ان العلم بتكليف واحد لا يصحح العقابين إذ الاخر مشكوك وليس العقاب عليه الا عقابا بلا بيان لأنا نقول إن العلم الإجمالي بثبوت أحد التكليفين يوجب عقابا واحدا على المخالفة المتحققة بينهما فلو شرب الإناءين في محل الفرض يستحق عقوبة واحدة