Skip to main content

درر الفوائد — Page 401

Contributors:

P.401
اما الأول فلا سبيل إليه قطعا لشهادة كل أحد ان المعلومات في الفقه بالنسبة إلى غيرها لندرتها تكاد ان تلحق بالمعدوم اما الثاني فيبتني على المراجعة فيما ذكرنا من الأدلة على حجية الخبر فان قطع منها بحجية قسم خاص منه يفي بالفقه كالخبر الموثوق صدوره فقد استراح من الرجوع إلى الظن المط والا فمرجعه الظن المط ان تم باقي المقدمات وستطلع عليه واما الرجوع إلى الأصول المثبتة فلا يكفي لعدم وفائها في الفقه بحيث توجب انحلال العلم الإجمالي مضافا إلى أن الأمارات الموجودة في مواردها قد توجب العلم الإجمالي بخلاف مفادها والعلم الإجمالي بخلاف مؤدى الأصول مضر لنا فيما نحن بصدده سواء كان العلم الإجمالي بنفي التكليف في بعض مواردها أم بإثبات تكليف آخر مضاد للمؤدى الأصول وان قلنا بان مجرد العلم الإجمالي بعدم التكليف بين الأصول المثبتة له لا ينافي إجراء الأصل اما الثاني فواضح واما الأول فلان تلك الأصول التي فرضناها كافية في الفقه لولا هذا العلم تصير غير كافية بملاحظة العلم المذكور فإنه بعد العلم بعدم ثبوت التكاليف في بعض مواردها يعلم أن المعلوم بالإجمال في غير موردها اللهم الا ان يفرض الأحكام الظاهرية المستفادة من الأصول زائدة على المقدار المعلوم من التكاليف المعلوم إجمالا بحيث لم يعلم بتكاليف آخر في غير مؤدى الأصول حتى بعد العلم الإجمالي بعدم التكليف في بعض مواردها وهو كما ترى والحاصل ان اكتفاء المجتهد بالعمل بالأصول المثبتة للتكليف والاحتياط في الموارد الجزئية ورفع اليد عن ساير الأمارات لا يجوز لأمرين أحدهما قلة مواردها بحيث لا تفي بالمقدار المعلوم إجمالا الثاني ان العلم الإجمالي بمخالفة مواردها للواقع يوجب سقوطها عن الاعتبار فيما كان العلم بتكليف آخر مضاد لمؤدى الأصول ويوجب عدم الاكتفاء بمؤدى الأصول فيما كان العلم بعدم ثبوت التكليف في بعض مواردها نعم يلزم الأخذ بمؤدى الأصول المذكورة بواسطة سقوط العلم الإجمالي بالمخالفة عن الاعتبار وإعمال الظن في
درر الفوائد — Page 401 | الشيخ عبد الكريم الحائري / الشيخ محمد علي الأراكي