Skip to main content

درر الفوائد — Page 604

Contributors:

P.604
فهاهنا فردان من الشك أحدهما الشك في الجزء والاخر الشك في الكل والأول داخل في الشك في الشيء بعد تجاوز محله والثاني داخل في الشك في الشيء قبل تجاوز محله وبالاعتبار الثاني يجب الاعتناء به دون الأول والجواب ان الظاهر من الشك في الشيء هو ان يكون الشك متعلقا به ابتداء لا ان يكون مشكوكا بواسطة امر آخر وما يشك فيه ابتداء هو الجزء وان كان يصدق نسبة الشك إلى الكل من جهة استلزام الأول للثاني وان أبيت فنقول لزوم الاعتناء بالشك إذا كان قبل الخروج المستفاد من الاخبار ليس حكماً تعبدياً حتى يقع التعارض في مدلول الاخبار بل انما هو على طبق القاعدة العقلية لوجوب إتيان كلما شك فيه مما اعتبر في المأمور به غاية الأمر خروج ما شك فيه بعد انقضاء المحل واما المشكوك فيه قبل انقضاء محله فلزوم الإتيان به من باب القاعدة الأولية وحينئذ نقول الشك المفروض من حيث إنه شك في الجزء لو شمله الدليل الدال على عدم لزوم الاعتناء به فليس في البين ما يعارضه لأن الشك في الكل وان كان شكا في الشيء قبل انقضاء محله لكن عرفت ان الحكم بالإعادة فيه من باب قاعدة الاشتغال وبعد ما حكم الشارع بإلغاء الجزء المشكوك فيه كما هو مفاد إجراء الدليل في الشك في الجزء لا يبقى محل لحكم العقل كما هو ظاهر المقام السابع لا إشكال في أن المراد بالشك الوارد في الاخبار هو الشك الحادث بعد التجاوز لا الأعم منه ومن الباقي من أول الأمر فلو شك من حين الدخول في الصلاة في كونه متطهرا فلا يجوز له الدخول فيها بملاحظة ان هذا الشك يصير بعد انقضاء العمل شكا في الشيء بعد تجاوز المحل وهذا واضح وهذا الشك الحادث بعد العمل على أقسام أحدها ان يكون المكلف غافلا عن صورة العمل بمعنى انه لا يعلم الآن هل حرك خاتمه حين غسل اليد أم لا وهذا على قسمين أحدهما انه يعلم أنه على تقدير عدم تحريكه الخاتم كان هذا مستنداً لي السهو والثاني انه يعلم أنه على هذا التقدير كان مستنده العمد