Skip to main content

درر الفوائد — Page 585

Contributors:

P.585
انه قذر انه يشمل الاستصحاب وقاعدة طهارة الأشياء وقد وافق شيخنا الأستاذ دام بقاؤه هذا المتخيل وأصر في الاعتراض على من أنكر ذلك ونحن قد بينا هناك عدم إمكان الجمع بين القاعدتين في تلك القضية على نحو لا أظن أن يشتبه على أحد بعد المراجعة ومن أراد فليراجع وزاد دام بقاؤه في المقام بأنه لا يبعد ان يكون الأمر هاهنا أوضح فان الشك المتعلق بما كان اليقين متعلقا به على قسمين ( أحدهما ) ما يتعلق بعدالة زيد يوم الجمعة مثلا وكان اليقين متعلقا بها مع القطع بعدالته بعد اليوم أو فسقه ( ثانيهما ) ما يتعلق بعدالته فيه وفيما بعده فالنهي عن نقض اليقين بالشك يعم بإطلاقه النقض بكل من الشكين وقضية عدم نقضه بالثاني المعاملة مع مشكوكه معاملة المتيقن بترتيب آثار العدالة عليه وربما أيد ذلك بالاستدراك بقوله عليه السلام ولكن تنقضه بيقين اخر انتهى وفيه ان الشك في الحدوث والشك في البقاء شكان مستقلان ومعاملة اليقين مع أحدهما لا تلازم معاملة اليقين مع الاخر والاستدراك بقوله عليه السلام ولكن تنقضه بيقين اخر بعد تسليم ان القضية متعرضة للشك في الحدوث لا يدل الا على عدم رفع اليد عن اليقين بالحدوث الَّذي كان في الزمان الأول الا بيقين اخر بعدم الحدوث كذلك ولا يدل على الحكم بالبقاء كما لا يخفى هذا قال شيخنا المرتضى قدس سره في هذا المقام ثم لو سلمنا دلالة الروايات على ما يشمل القاعدتين لزم حصول التعارض في مدلول الرواية المسقط له عن الاستدلال به على القاعدة الثانية لأنه إذا شك فيما تيقن سابقاً أعني عدالة زيد في يوم الجمعة فهذا الشك معارض لفردين من اليقين أحدهما