Skip to main content

درر الفوائد — Page 582

Contributors:

P.582
كلامه رفع في الخلد مقامه أقول الظاهر من الأدلة في الموارد الخاصة ان الخصوصيات النوعية والصنفية لا دخل لها في التنجس بالملاقاة كيف ولو لم يكن كذلك لما صح الحكم بنجاسة ما لاقى نجساً ولم يذكر في الأدلة لاحتمال اختصاص الحكم بالمذكورات في الأدلة فاستكشاف قضية عامة وهي قولهم كل جسم لاقى نجساً فهو نجس مبنى على العلم بإلقاء الخصوصيات في الموارد الخصوصية فالأولى في الجواب ان يقال إنه ان أراد القائل ببقاء النجاسة في المتنجسات بعد الاستحالة الحكم ببقائها من دون حاجة إلى التمسك بالاستصحاب فهو باطل لأن الدليل الدال على نجاسة شيء بالملاقاة لا يدل على عدم تطهره بعد ذلك فإذا احتملنا ان عروض صورة أخرى على ذلك الشيء أوجب تطهره فلا يرفع هذه الاحتمال بالدليل الأول الدال على حدوث النجاسة فيه بالملاقاة وان أراد الحكم ببقاء النجاسة فيها بضميمة الاستصحاب فهو تابع لبقاء الموضوع عند العرف أعني موضوع المستصحب ولا ينافي كون موضوع النجاسة هو الجسم عدم بقائه عند العرف لأن حكم الجسم لتشخصه في نوع خاص قبل الاستحالة سرى في ذلك النوع وبعد استحالته وصيرورته عند العرف موضوعاً اخر لا يصح الاستصحاب لأنه لو كان نجساً لم تكن تلك النجاسة بقاء النجاسة السابقة