Skip to main content

درر الفوائد — Page 580

Contributors:

P.580
التكلم كأحد من العرف فإذا قال أحد من أهل العرف لآخر لا تنقض اليقين بالشك يحمل كلامه على ما هو نقض عند أهل العرف وكذلك حال الشارع في التكلم مع أهل العرف وح بعد كون الموضوع في قضية الماء المتغير نجس هو الماء فلو زال التغير يحكم العرف بان هذا الماء ان كان نجسا فقد بقيت نجاسته السابقة والا فقد ارتفعت فمعاملة النجاسة مع هذا الماء إبقاء للحالة السابقة عملا وعدمها نقض لها كذلك ومن هنا ظهر ان توهم عدم جواز كون العرف مرجعاً عند العلم بخطائه ناش عن الغفلة إذ بناء على ما قلنا ليس موضوع الحكم واقعاً وبالدقة العقلية الا ما هي مصداق للعناوين بنظر العرف وهذا واضح جدا ثم بعد ما علمت أن موضوع الحكم مأخوذ من العرف فاعلم أنه قد يرد الحكم في الدليل على عنوان ولكن العرف يحكم بان الموضوع أعم مما يصدق عليه ذلك العنوان بحيث لو زال العنوان عنه وأطلق عليه عنوان أخرى يحكم بان هذا الباقي هو الَّذي كان موضوعاً للحكم وقد يحكم بان زوال العنوان موجب لزوال الموضوع الأول وحدوث موضوع اخر والأول على قسمين أحدهما انه لا يحتاج في حكمه ببقاء الحكم الأول إلى وجود دليل اخر مثل الاستصحاب بل يحكم بالبقاء بمقتضى نفس الدليل الأول والثاني انه يحتاج في ذلك إلى دليل اخر ووجه الاحتياج مع فرض انه ليس موضوعاً اخر وان الموضوع هو الموجود في الحالين احتمال ان يكون الحكم في القضية دائرا مدار وجود اسم العنوان بحيث يكون هو الواسطة في ثبوت حكمها لموضوعها حدوثا وبقاء فلا ينافي بقاء الموضوع عدم الحكم وغالب الأحكام المستفادة من القضايا من قبيل الثاني أعني لو زال العنوان الَّذي كان الموضوع متصفا به لم يكن الدليل الأول كافياً في إثبات الحكم ولعل ما يشتهر في ألسنتهم من أن الأحكام تدور مدار الأسماء محمول على الغالب لمقام الإثبات بمعنى ان الأدلة المثبتة لحكم لمسمى باسم يجوز التمسك بها لإثبات ذلك الحكم ما دام الاسم باق وبعد