Skip to main content

درر الفوائد — Page 558

Contributors:

P.558
والبنوة وهو كلام في غاية المتانة ولا يجب ان يكون لكل منهما أثر حتى يصح بلحاظ التنزيل بل وضوح الملازمة بينهما صار بحيث يعد أثر كل واحد منهما أثرا للآخر كما لا يخفى ثم إنه لا بأس بالإشارة إلى بعض الموارد التي توهم كونه من الأصول المثبتة وقد ذكره شيخنا الأستاذ دام بقاؤه وأجاب عنها ( منها ) لو نذر التصدق بدرهم ما دام ولده حياً حيث توهم ان استصحاب حياته في يوم شك فيها لإثبات وجوب التصدق بدرهم مثبت لعدم ترتب الأثر الشرعي على حياة الولد في دليل من الأدلة بل موضوع الوجوب هو الوفاء بالنذر وحياة الولد توجب ان يكون الدرهم المصدق به وفاء للنذر ومثل هذا الإشكال جار في استصحاب حياة زيد لإثبات وجوب الإنفاق من ماله على زوجته لأن حياة زيد ليست موضوعة في الدليل بل الحكم مرتب على الزوج وزيد على تقدير حياته يوجب تحقق عنوان الزوجية وهو موضوع لوجوب الإنفاق وأمثال ذلك مما لا يسع لذكره المجال كثيرة وقد أجاب عنه دام بقاؤه بقوله والتحقيق في دفع هذه الغائلة ان يقال إن مثل الولد في المثال وان لم يترتب على حياته أثر شرعي في خصوص خطاب الا ان وجوب التصدق قد رتب عليه لعموم الخطاب الدال على وجوب الوفاء بالنذر فإنه يدل على وجوب ما التزم به الناذر بعنوانه الخاصّ على ما التزم به من قيوده وخصوصياته فإنه لا يكون وفاء لنذره الا ذلك وبالجملة انما يجب بهذا الخطاب ما يصدق عليه الوفاء بالحمل الشائع وما يصدق عليه الوفاء بهذا الحمل ليس الا ما التزم به بعنوانه بخصوصياته فيكون وجوب التصدق بالدرهم ما دام الولد حيا في المثال مدلولا عليه بالخطاب لأجل كون التصدق به كذلك وفاء لنذره فاستصحاب حياة الولد لإثبات وجوب التصدق غير مثبت ووجه ذلك أي سريان الحكم من عنوان الوفاء بالوعد أو العهد أو النذر وشبهه من الحلف والعقد إلى تلك العناوين الخاصة المتعلق بها أحد هذه الأمور
درر الفوائد — Page 558 | الشيخ عبد الكريم الحائري / الشيخ محمد علي الأراكي