Skip to main content

درر الفوائد — Page 561

Contributors:

P.561
عدالته بعد ما علم سابقا بها أيضا وظيفة له ولا إشكال في شيء من ذلك وان أراد استصحاب عنوان الشرطية والمانعية أو عدمهما فله وجه من حيث إن هذه العناوين ليست بمجعولة في حد أنفسها ولا يكون موضوعة لأثر شرعي مع إمكان ان يقال بصحة الاستصحاب فيما ذكر أيضا لأنه وان كان غير مجعول ولا موضوع لأثر شرعي الا انه يكفي في شمول أدلة الاستصحاب لشيء كونه بحيث تناله يد التصرف من قبل الشرع ولو بان يجعل ما هو منشأ لانتزاعه وعلى هذا أيضاً لا فرق في صحة الاستصحاب بين ان لوحظت هذه العناوين في المكلف به أو في التكليف وعبارة شيخنا الأستاذ دام بقاؤه في المقام لا تخلو من اضطراب فراجع ومنها الاستصحاب في الموضوعات الخارجية بتوهم انه لا أثر لها شرعاً لها شرعا الا بواسطة انطباق العناوين الكلية عليها ضرورة ان الأحكام الشرعية لها لا للموضوعات الخارجية الشخصية فيكون إثباتها بملاحظة تلك الأحكام مثبتا وهذا لا يراد نقله شيخنا الأستاذ في تعليقته عن بعض الأعاظم من معاصريه . أقول يحتمل ان يكون مراده ان الجزئي الخارجي لم يترتب عليه حكم في الشرع بل انما يسرى الحكم إليه عقلا للانطباق فترتب الحكم على الجزئي الخارجي عقلي لا شرعي ويحتمل ان يكون مراده ان الأعيان الخارجية كالخمر ونحوها ليست بنفسها موضوعة للحكم التكليفي ضرورة ان موضوع التكليف انما هو فعل المكلف فالحرام شرب الخمر مثلا لا نفسها فكون المائع المخصوص خمر الا يترتب عليه شيء الا كون شربه شرب الخمر وهو موضوع للحرمة فاستصحاب خمرية شيء لإثبات ان شربه شرب الخمر من الأصول المثبتة ( والجواب ) ان كون المائع الخارجي خمرا موجب لصيرورته حراما بنفس الحرمة المجعولة المتعلقة لشرب الخمر لأن الحكم المتعلق بالعناوين الكلية عين الحكم