Skip to main content

درر الفوائد — Page 492

Contributors:

P.492
من الخطاب مجرد الاقتضاء والمصلحة فنسبة الإمكان إلى الناقص والتام سواء فان قلت بعد الإجماع على أن لكل أحد خطابا كان خطاب الغافل كخطاب الذاكر لعدم إمكان اختصاصه بخطاب غاية الأمر ان الخطاب عام والمكلف ما دام غافلا لم يتنجز عليه كالشاك بعد الفحص قلت دعوى الإجماع بالنسبة إلى الغافل عن الموضوع كما هو محل الكلام ممنوعة نعم الغفلة عن الحكم لا توجب اختلاف الحكم والا لزم التصويب وملخص الكلام انا نشك بعد ارتفاع العذر ان الغافل صار مكلفا بغير المركب الناقص الَّذي أتى به والأصل عدمه وثبوت الاقتضاء بالنسبة إلى الجزء الفائت لا دليل عليه فالأصل البراءة عنه كما هو الشأن في كل مورد دار الأمر فيه بين الأقل والأكثر لا يقال انا لسحب بقاء الإرادة الذاتيّة التي كانت ثابتة في حال الغفلة ( لأنا نقول ) المعلوم منها وهي المتعلق بالقدر المشترك بين الأقل والأكثر مقطوع الامتثال والزائد مشكوك الحدوث فالأصل البراءة منه الوجه الثاني انه يمكن تصور اختصاص الغافل وأمثاله بخطاب مثل ان يخاطب في ضمن مط الإنسان بالصلاة ويشرح له الاجزاء والشرائط على ما هو عليه من العموم والاختصاص بالذاكر وح فإن لم يلتفت من أول الأمر إلى جزء فلا محاله ينوي الاجزاء المطلقة المفصلة في ذهنه بعنوان انها عين الصلاة وان التفت إلى أن من تلك الأجزاء ما يختص بالذاكر ينوي الإتيان بالعبادة بحسب ما يجب عليه على حسب حالته الطارية عليه فيكون داعيه المرتكز في ذهنه الأمر الواقعي الَّذي تصوره بالعنوان الإجمالي واعتقاد انه لا يعرض عليه النسيان لا يضر بالنية كما لا يخفى هذا ما سمعنا منه طاب ثراه ونقلنا في هذه الرسالة عباراته في الرسالة التي صنفها في الخلل شكر الله سعيه وأجزل مثوبته