Skip to main content

درر الفوائد — Page 441

Contributors:

P.441
على نفس المذكورات ولو قلنا بشمول الموصول فيما لا يعلمون الحكم أيضا لا يمكن مثل هذا التقدير فيه إذ لا معنى للمؤاخذة على الحكم وزاد شيخنا الأستاذ إشكالا آخر وهو ان اسناد الرفع إلى الحكم اسناد إلى ما هو له إذ وظيفة الشارع رفع الحكم ووضعه واسناده إلى الموضوع اسناد إلى غير ما هو له فيكون إسناداً مجازياً فإرادة الحكم والموضوع من الموصول لا تجوز الا ان يراد كل منهما مستقلا كما في استعمال اللفظ في المعنيين هذا ولكن الإنصاف عدم ورود شيء مما ذكر اما قضية السياق فلان عدم تحقق الاضطرار في الأحكام وكذا الإكراه لا يوجب التخصيص في قوله عليه السلام ما لا يعلمون ولا يقتضى السياق ذلك فان عموم الموصول انما يكون بملاحظة سعة متعلقه وضيقه فقوله عليه السلام ما اضطروا إليه أريد منه كل ما اضطر إليه في الخارج غاية الأمر لم يتحقق الاضطرار بالنسبة إلى الحكم فيقتضى اتحاد السياق ان يراد من قوله صلى الله عليه وآله ما لا يعلمون أيضا كل فرد من افراد هذا العنوان الا ترى انه إذا قيل ما يؤكل وما يرى في قضية واحدة لا يوجب انحصار افراد الأول في الخارج ببعض الأشياء تخصيص الثاني أيضا بذلك البعض وهذا واضح جداً واما ما ذكر قده من الوجه الثاني فالتحقيق فيه انه لا يحتاج إلى التقدير في القضية أصلا وتوضيح ذلك أنه تارة نلتزم بان الأحكام الواقعية في حال الجهل لا بد وأن تكون باقية على فعليتها وأخرى لا نلتزم بذلك وعلى أي حال نقول أسند الرفع إلى نفس ما لا يعلمون بنحو من المسامحة فعلى الأول المجهول سواء كان حكما أو موضوعا ليس مرفوعا حقيقة اما الثاني فواضح واما الأول فلان المفروض بقاء الأحكام الواقعية على فعليتها في حال الجهل فلا بد