نظير الخيار إذا شك في فوريته .
وربما يراد بالرافع في مقابل المانع ، فان الأمر العدمي إذا أخذ في الموضوع ، تارة : يكون مأخوذا فيه حدوثا وبقاء ، بحيث لا يحدث الأثر بدونه ، ويعبر عنه بالمانع . وأخرى : لا يكون مأخوذا فيه كذلك ، بل إذا تحقق ذاك الأمر رفع الأثر بقاء ، ويعبر عنه بالرافع ، كالطلاق الرافع للزوجية ، فإنه يستحيل أخذ عدمه في الزوجية حدوثا .
وبعبارة أخرى : تارة : يؤخذ في الموضوع أمر وجودي ، وأخرى : يؤخذ فيه أمر عدمي ، والأمر العدمي ، تارة : يكون مأخوذا فيه حدوثا ، وأخرى : بقاء فقط . ويعبر عن الأخير بالرافع في مقابل المانع ، فإذا لا منافاة بين ذهابه إلى اختصاص الاستصحاب بالشك في الرافع بالمعنى الأول ، وإنكاره اختصاصه بالرافع بهذا المعنى .
والصحيح : ما ذهب إليه في الكفاية من أنه لو كان الميزان في اتحاد القضيتين بالدقة العقلية لم يجر الاستصحاب في الشبهات الحكمية ظاهرا ، وانّما يختص جريانه ببعض أقسام الشبهة الموضوعية . وذلك لأن الأمور التكوينية يستحيل أن تكون رافعة للأحكام الشرعية ، التي هي من الأمور الاعتبارية ، وأمر وضعها ورفعها بيد الشارع ، فالشك في بقاء الحكم دائما يكون ناشئا عن تبدل أمر مأخوذ في موضوعه شرعا ، سواء كان وجوديا أو عدميا ، مأخوذا فيه حدوثا وبقاء أو بقاء فقط .
وبعبارة أخرى : الشرطية والجزئية والسببية والمانعية والرافعية كلها منتزعة من أخذ الشارع أمرا وجوديا أو عدميا في موضوع حكمه حدوثا أو بقاء فقط . مثلا الطلاق الَّذي هو رافع للزوجية مأخوذ في حكم الشارع بالزوجية بقاء ، فان طلق الزوج زوجته ، وقال لها : أنت خلية أو برية ، أو أنشأ الطلاق
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 232
مساهمون: السيد علي الهاشمي الشاهرودي
ص٢٣٢